القلوب لا تحمل إلا الحب .. وكان قلبه كذلك
ينبض بالحب والخير ..
عقله فقد كان منبعاً للحكمة والرشد ..
أما الإدارة والإرادة فكانا يخجلان منه لأنه كان دائماً يفوقهما
بفكره السديد
رأيه القاطع
لفظه الجزل
بلاغته شعراً
فروسيته حرباً
لم يكن أباً عادياً .. بل كان يتجمّل بالصفات النبيلة .. يباهي فخراً بأبنائه السبعة أمام ناظري الجميع .. وخاصة تلك .. أصحاب العيون الملونة التي كانت تجتهد في التشتيت بينهم.. قطع أواصر الألفة التي كانت سائدة .. نشر النزاعات والخلافات والفتن .. حتى غدوا:
سبعة إخوة مرتبطين بفرجة انفصال
سبعة إخوة متطابقين بميزان الاختلاف
سبعة إخوة أقوياء بجبروت الضعف
سبعة إخوة فرحين بنشوة الحزن
سبعة إخوة متحررين بسلاسل الاستعمار
سبعة إخوة متحدين بخيط التفرق
حين وجد أبنائه على هذا الحال .. ما شرقت له الشمس التي تبهر العيون ولا رأى إلا سواد الليل الذي يفجع القلوب.. هكذا كان لون حياته سواد يحارب سواداً وظلمة تكتسح ظلاماً ..!!
فكر وقرر أن لا جدوى من أعضاء أصحّاء مبتورين من الجسد .. ولا الجسد المحروم من أعضائه !!
فكلاهما يكمل الآخر
يقوم على الآخر
يحيى من أجل الآخر!!
هكذا يجب أن تكون حياة أبنائه .. كالجسد الواحد يشد بعضه بعضاً ..!!




























